المجلة الأكاديمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة (ISSN 2356-9824)
banner
  • أخبار المجلة الأكاديمية

  • 2015-10-29
  • تم نشر المجلة الأكاديمية على الإنترنت.
  • 2015-10-29
  • تم دعوة ما يزيد عن 50 باحث في مجال الإعجاز العلمي في القرآن والسنة.

إصدارات المجلة

العلوم الفلكية ,الجوية والأرضية❱ ❰العلوم الأساسية والهندسة❱ ❰ الطب والصيدلة والأحياء❱ ❰العلوم الأساسية (فيزياء–كيمياء-رياضيات)❱ ❰الإعجاز اللغوي والبياني والبلاغي❱ ❰الإعجاز التشريعي❱ ❰الإعجاز التأريخي والأنثروبولوجيا❱ ❰تأصيل الإعجاز

 

سلالة من ماء مهين

2021-08-01 & doi: 10.19138/ejaz.42.5
الطب والصيدلة والأحياء

تكلم رب العزة سبحانه وتعالى عن آدم عليه السلام بمفهوم "الخلق"، كما فيى قوله تعالى فيى سورة الحجر:(: ﴿ وَإِذْ قَالَ رَبّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنّي خَالِقٌ بَشَراً مّن صَلْصَالٍ مّنْ حَمَإٍ مّسْنُونٍ(28) ﴾، وفى وفي سورة السجدة: ﴿ (الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (7) ﴾،. بينما عندما تكلم عن نسله إلى بنيةه ، ونسل الأجيال المتعاقبة من بنيةه من بعده، تكلم عنهم بمفهوم "الجعل"، كما فيى قوله تعالى فيى سورة المؤمنون: ﴿ (ثُمّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مّكِينٍ(13) ﴾، وفيى سورة السجدة: ﴿ ( ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (8) ﴾.والضمير فيى (جَعَلْنَاهُ ، نَسْلَهُ) عائد على بقية الناس سوى آدم وحواء. لأنهما (أيى آدم وحواء) لم يُخلقا من نطفة. حتى فيى مسألة الخلافة فيى الأرض تكلم عنها ربنا عز وجل بمفهوم الجعل، كما فيى سورة البقرة: ﴿ (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ..(30) ﴾. وهذا مَعنيىٌ به ذرية آدم وليس آدم نفسه، لأن آدم عليه السلام لم يكن خَلَفاً لِسَلف سبقه، بل هو أصل البشرية جمعاء بنصوص القرآن الكريم، وبنصوص السنة المتواترة الصحيحة، وبنصوص التوراة والإنجيل الصحيحة ، وبنصوص القرآن والسنة المتواترة الصحيحة. بينما ذريته تخلفه هو ، ويخلف بعضهم بعضاً، جيلاً بعد جيل، إلى أن تقوم الساعة بإذن ربها. وهذا يستقيم أيضا مع الأدلة العلمية الحديثة من الدراسات فيى القرن الحاديى والعشرين باستخدام تقنية الساعة البيولوجية، لبيان أصول الإنسان بعد دراسة كل من الحمض النوويى للكروموسوم (Y) فى في الذكور ، والحمض النوويى للميتوكوندريا فيى الإناث - وكلا منهما ينتقلان كما هما دون تغيير للأجيال المتعاقبة جيلا بعد جيل. وتمت الدراسات على عينات بشرية من جنسيات مختلفة ، ومن أجيال مختلفة ، ومن أماكن مختلفة من العالم ، . وأشارت هذه الدراسات إلى أن جميع الذكور يعود نسبهم إلى رجل واحد، ولهم أصل واحد، وهو آدم عليه السلام ،. كما أن جميع الإناث يعود نسبهن إلى إمرأة امرأة واحدة، ولهن أصل واحد، وهى وهي حواء عليها السلام. كما دلت البراهين العلمية على أن نشأة واصطفاء وانتقاء وتسلل وتمايز أصول الخلايا التى تكون النطاف الذكرية أو الأنثوية فيى المرحلة الجنينية من بين الخلايا التيى تكون العمود الفقرى والأعصاب ، . ثم هجرتها بصورة متدفقة إلى الحدبة التناسلية الموجودة خلف العمود الفقريى وأسفل الضلوع، أى أي من بين الصلب والترائب ﴿ (فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِن مَّاء دَافِقٍ (6) يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (7) ﴾ [سورة الطارق] ـ ثم تهاجر الحدبة التناسلية، إما إلى الخصيتين إن كان الجنين ذكراً ، وإما إلى المبيضين، إن كان الجنين أنثى بقدر الله تعالى، . وتستقر فيى الخصيتين أو المبيضين حتى مرحلة البلوغ. ثم تبدأ بتكوين المنويات أو البويضات. ويحدث انتقاء واصطفاء وتمايز لكل من الخلايا الجنسية الأولية من طبقة خلايا الإيبيبلاست، والى والتي بدورها تمايزت من الخلايا التى التي تُكَون الجنين. وكذلك انتقاء واصطفاء للحدبة التناسلية ومكانها ، . وللمبيضين أو الخصيتين ومكانهما طبقا لخصائصهم المتميزة والفريدة عن باقى باقي جميع خلايا الجسم. ثم يحدث اصطفاء وانتقاء للحيوان المنوى المنوي (من بين 300 مليون حيوان منويى فيى القذفة الواحدة) الذيى يقوم بخصيب البويضة المنتقاة من بين آلآلاف البويضات فيى المبيض ، ليتم بعد ذلك تخليق النسل. وقد بينت دراسات أخرى كيفية انتقاء واصطفاء جنس الجنين (ذكراً أو أنثى) ، وانتقاء الصفات الوراثية له من الأبوين للجينات التيى على الحمض النوويى لخلايا جسمه. وتمضيى بنا الدراسات حتى إلى كيفية انتقاء واصطفاء الشريكين لبناء الحياة الزوجية، ليتم تحقيق قول الله عز وجل: ﴿ (وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ (62) ﴾ [سورة النمل] ، ﴿ (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ(165) ﴾ [سورة الأنعام] ، لنجد كل هذه البراهين العلمية تُحدد وبدقة متناهية مفهوم قوله تعالى فيى سورة السجدة ﴿ (ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (8) ﴾ [سورة السجدة]، لتشير إلى أن هذا القرآن العظيم هو وحى وحي العليم الحكيم الخبير ، وإلى صدق الرسالة والرسول ، وأن القرآن الكريم وكذلك السنة النبوية الصحيحة فيهما من البراهين العلمية لأصول العلوم الدنيوية، كما هنا فيى مجال الطب والأجنة: ﴿ (لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا(62) ﴾ [سورة الفرقان]، فسبحان من هذا كلامه وبيانه.

 

سلالة من طين

2021-07-01 & doi: 10.19138/ejaz.42.1
الطب والصيدلة والأحياء

توالت الأبحاث منذ 1630، وحتى عام 2020، لبيان كيف نشأت الحياة على الأرض. ووجد علماء الكيمياء الحيوية والجيولوجيا والبيولوجيا أدلة يقينية على أن المركبات العضوية (مثل: البروتينات، والكربوهيدرات، والدهنيات، والأحماض النووية، والانزيمات، والهرمونات) تكونت من استلال العناصر غير العضوية البسيطة (مثل: الكربون، والهيدروجين، والأوكسجين، وغيرها من عناصر الأرض الهامة)، والتى بدورها تعتبر أفضل عناصر الطين، وأدت إلى تكوين عناصر الأملاح المزدوجة. ثم أصبحت متسللة على سطح غرويات هذا الطين لتكوين العناصر المركبة، وهذا ما تعنيه كلمة سلالة فى اللغة العربية. وهي فصل شىي عن شىي، واختيار أفضل العناصر منه. وتبين أيضا أن الطين قادر على تخزين الطاقة، وانتقالها بين حبيباته. مما يشير إلى بناء التفاعلات الكيميائية اللازمة لتكوين المركبات العضوية من العناصر البسيطة. وله القدرة على انتقاء الأحماض الأمينية البيولوجية ووضعها في سلسلة تكوين البروتينات، ولا ينتقي الأحماض الأمينية غير البيولوجية في حال إضافتها إليه. وهذا يفسر أيضا المعنى الثاني لكلمة سلالة من الطين وهو اختيار صفو الشيء. وهو ملاذا آمنا للجزيئات العضوية. مثل "الرحم البدائية"، لتشكيل جزيئات البوليمرات، مثل البروتينات والحمض النووي. كما أنه يمكن أن يشجع جزيئات الدهون لترتيب أنفسهم في مقصورات تشبه الخلية تسمى حويصلات. وقد خلص العلماء إلى أن السيتوبلازم - البيئة الداخلية للخلية - يتصرف مثل الطين فيحمي محتوياته بشكل أفضل من الإنزيمات الضارة (التي تسمى "الانزيمات النووية Nucleases التى تكسر الحمض النووي"). وتضيف هذه النتائج وزنا لفكرة أن الطين كان مفتاح أصل الحياة. وهذا ما ذكره رب العزة سبحانه وتعالى فى كتبه المقدسة والغير محرفة.

Copyright © 2015 - 2016 Academic Journals.